لماذا يجب عليك إضافة مشروعك على الإنترنت حالاً؟

خلال السنوات العشر الأخيرة نمى معدل استخدام الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحوالي 46%، وكانت معدلات النمو هي الأعلى عالميًا في منطقة الشرق الأوسط مقارنةً بباقي مناطق العالم، فـ وفقًا لإحصائية statista قيسًا بمعدل الانتشار في الفترة ما بين عامي 2009 إلى عام 2019 نمى معدل الاستخدام في الشرق الأوسط بنسبة 67.2% وهي نسبة كانت أعلى بمقدار 10.7% مقارنة بمعدل المتوسط العالمي التي كانت تقدر وقتها بـ56.5%.

وفي السعودية تحديدًا يستخدم 98% من السكان الانترنت، وهي النسبة الأعلى في المنطقة بعد دول قطر، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، الذين سجلوا معدلات استخدام وصلت إلى 100% من إجمالي عدد السكان، بالإضافة إلى الكويت التي سجلت 99% من إجمالي المستخدمين المتصلين بالإنترنت. وفق إحصائية The World Bank Data

معدل انتشار الإنترنت في الفترة ما بين 2013-2019

كل هذه الأرقام تبدوا إيجابية، معدلات الانتشار ومعدل الوصول الفعلي الحالي للمستهلكين وارتباط الجمهور بالإنترنت أكثر وأكثر مع مرور المزيد من الوقت، لكن ما الذي يجعل إضافة مشروعك التجاري على الإنترنت أمر عاجل للغاية؟

لنقرأ المستقبل

قبل البداية دعنا نقرأ ما بين الأسطر من التطورات الحالية للعالم الإفتراضي القائم بالكامل على الإنترنت، وهذا القراءة سوف تبدأ دائمًا بسؤال. والسؤال الأول هو لماذا يستثمر أثرياء العالم في الإنترنت؟ خلال فترة عملنا كـ خبراء في تقديم خدمات التطوير والتشغيل للمشروعات التجارية على الإنترنت، دائمًا ما كنا نرى نظرة محددة لتواجد المشروعات أو بناؤها بالكامل على الإنترنت، وهو أن تلك المشروعات لا تملك القدر الكافي من المال لتتواجد في أرض الواقع!

القيمة السوقية لأمازون وسبيس إكس

في الحقيقة تصحيح هذه النظرة يمكن أن يتم بسهولة عبر التدقيق في تصرفات أثرياء العالم تجاه الإنترنت، بدايةً بشركة أمازون التي يمتلكها الملياردير الأمريكي جيف بيزوس، والتي تستثمر قيمة مالية ضخمة في تطوير المشروعات القائمة بالكامل على الإنترنت، فـ بالإضافة إلى موقع البيع بالتجزئة المعروف، فإن أمازون تمتلك أكثر من 175 مشروع ضمن خدمات أمازون ويب Amazon Web Services والتي تضم خدمات الحوسبة السحابية وخدمة البث الرقمي برايم فيديو وخدمة برايم للألعاب، فضلاً عن المنتجات التي تطورها وتتضمن المساعد الذكي أليكسا والمنتجات الخاصة بالحماية وغيرها.

ربما تكون ثروت بيزوس المقدرة بـ177 مليار دولار كـ ثانِ أغنى شخص بالعالم ليست كافية لإقناعك بأهمية الاستثمار في وضع مشروعك على الإنترنت، لذا فـ يمكن أن تكون رغبة إيلون ماسك (أغنى شخص في العالم بصافي ثروة تقدر بـ219 مليار دولار)، الجامحة للاستحواذ على تويتر الذي لا يحقق أرباح كبيرة مقارنةً بمنافسيه ميتا (مجموعة فيسبوك سابقًا) تضع الأمور في إطارها الصحيح. غير مقتنع بعد؟

حسنًا، وعلى ذكر ميتا ففي الواقع تقيمنا لمشروع الشركة “ميتافيرس” هو الأعلى من ناحية تأثير الإنترنت على المشروعات التجارية في العالم خلال السنوات القادمة، على رغم أنه سيكون ذا تكلفة أعلى بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة لكنه سيجمع أخيرًا بين تجربة التسوق التقليدية وسهولة عالم الإنترنت.

في الميتافيرس عالم الانترنت سيكون ثلاثي الأبعاد ويضم كل شيء تقريبًا في عالمنا الحالي بما في ذلك المتاجر التي يمكنك زيارتها الآن مثل متجر أديداس المحتمسة للغاية لدخول هذا العالم باستثمارات ضخمة حيث قامت بشراء قطعة أرض في عالم الميتافيرس مؤخرًا فضلاً عن أصول NFT التي تمتلكها.

وعلى الرغم من وجود العديد من المشكلات التي تواجه مشروعات الواقع الافتراضي من نوع ميتافريس والتي من بينها إمكانية إنشاء عوالم متعددة في منصات مختلفة وتحويلها إلى الجيل الجديد من تطبيقات وسائل التواصل مما يعني ارتفاع تكلفة التشغيل للمشروعات التجارية، إلا أن مشروع الميتافيرس الذي قد يبدوا بعيدًا هذا، الآن معروف لأكثر من 95% من سكان الإمارات وفق الاستطلاع الذي قامت به مجموعة هافاس.

لماذا حالاً؟

هذا ليس كل شيء يخص المستقبل بالتأكيد، فهناك العديد من الأشياء الأخرى التي يتم تطويرها وبنائها لتكون جزء جديد من عالم الإنترنت في المستقبل، لكن سيبقى السؤال الأهم لماذا حالاً؟ لماذا يمكن أن يكون تأخرك عن الدخول في عالم الأعمال الرقمية سببًا في خسارة فرص كبيرة سواءً كنت ستبني علامة تجارية من الصفر أو ستحول مشروعك الحالي للعالم الرقمي؟

أولاً .. الجيل Y ينتهي

تشكل الفئات العمرية ما بين 24-34 عامًا الشريح الأكثر استهلاكًا بالنسبة للتجارة بشكل عام سواءً في صورتها التقليدية أو في صورة التجارة الإلكترونية. وفي الوقت الحالي تتشكل هذه الشريحة من جيل * بشكل كبير وهو الجيل الذي لم يكن لديه طفولة مرتبطة كثيرًا بالعالم الافتراضي وكانت معظم عادته الشرائية تقليدية.

لكن وعلى الرغم من هذا، فإن هذه الهيمنة لجيل الألفية (Generation Y) ستبدأ بالتفكك قريبًا خاصةً مع نهايات العام الجاري الذي سيبدأ فيه جيل Z في الدخول أكثر إلى شريحة “أكثر الفئات استهلاكًا”، وهو ما سيتبعه عما قريب دخول جيل ألفا إلى مراحل أكثر تقدمًا من الاعتمادية وامتلاك قدرة شراء عالية. لكن ما قصة الأجيال هذه؟

تنقسم الأجيال الحية الآن إلى عدة أجيال يتم تصنيفها من خلال النطاق العمري، جيل ما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وهو الجيل الذي ولد ما بين أعوام 1946 وحتى عام 1964 ويسمى جيل (طفرة المواليد) أو Baby boomers. وهو الجيل الأقل استهلاكًا للمنتجات في الوقت الحالي والأقل اعتمادًا على التكنولوجيا.

الجيل التالي يسمى (جيل X) أو (Generation X) وهو الجيل الذي ولد ما بين أعوام 1965 وحتى عام 1980، ويعد هذا الجيل من الأجيال التي تتقبل أكثر لوجود الانترنت والتكنولوجيا الحديثة وتتعامل معهم بقدر قليل من المهارات التقنية لكن لديهم فهم ومعرفة بقدرات الإنترنت على تسهيل الحياة.

ثم يأتي بعده ما يسمى (جيل Y) أو جيل الألفية Millennials وهو الجيل الذي ولد ما بين أعوام 1981 وحتى عام 1996. وهو جيل لديه مهارة أكبر في استخدام التقنيات والتكنولوجيا والاعتماد على الإنترنت في الحياة اليومية.

كم ستكون أعمار الأجيال الأهم في عام 2029؟

الجيلين التاليين هما الأجيال التي تشكل عالم الإنترنت الاستهلاكي وهما الأهم بالتأكيد بالنسبة لأي شركة لأنهم المستقبل الذي سيشكل الفئة الأهم في عام 2029، بالتأكيد نتحدث عن (جيل Z) أو Generation Z الذي بدأ من عام 1995 وحتى عام 2010 وجيل ألفا Generation Alpha الذي بدأ في عام 2011 ومن المفترض أن ينتهي في عام 2025.

جديرًا بالذكر أنه وعلى الرغم من أن الفئة العمرية ما بين 24-34 عام تعد هي الأعلى استهلاكًا مقارنةً بباقي الفئات إلا أن هذا لا يعني أن الفئات العمرية الأصغر تحديدًا ذات تأثير ضعيف على حجم المبيعات.

ثانيًا .. التكلف لازلت منخفضة

قد يبدوا هذا غير منطقيًا فـ منحنى الأسعار يسير دائمًا بشكله المعتاد، كل شيء في البداية يكلف أكثر ومع مرور الوقت يصبح أرخص. في الواقع ومن الناحية النظرية هذا صحيح تمامًا. لكن ما تغلفه في الفقاعة التي نعيشها الآن أن الخدمات الرخيصة متوفرة فقط لأسباب تخص المنافسة وليست التكلفة الفعلية.

ففي الوقت الراهن يعتمد الأفراد والشركات من مقدمي الخدمات على أسس بسيطة ترتكز فقط على كيفية القيام بالأمور التقنية على وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت المختلفة ولا تزال نظرة علم التسويق بعيدة تمامًا عن الأنظار وهذا يجعل أسواق التجارة الإلكترونية أكثر تنافسية وأقل ربحية.

خلال الفترة القادمة، ستتجه الأنظار بالكامل للشركات التي تقدم خدماتها مصحوبة بنصائح وتقنيات مرتبطة تمامًا بعلم التسويق الأصلي والذي بدوره يحلل الأسواق ويقدم الخطط ويسرد المشكلات والحلول بفاعلية مما سيحدث طفرة ملحوظة في المبيعات والارتباط بالعلامة التجارية، وهو ما سيؤثر بالضرورة على تكلفة تقديم الخدمات.

وهذا يعني أننا سنشهد شكل جديد تمامًا من الخدمات التسويقية على الإنترنت خلال الفترة القادمة، ولذا كانت ديزلاين سباقه بإضافة تقنيات ومبدأ التسويق الرئيسية لخدماتها في (إنشاء المحتوى التسويقي وكتابة الإعلانات، ادارة حسابات التواصل الاجتماعي) وبنفس التكلفة السابقة.

ثالثًا .. كسب المزيد من الوقت

يوم وليلة هي مدة مناسبة للإقامة في فندق خلال عطلة نهاية الأسبوع لكنها مدة زمنية قصيرة لتطوير علامة تجارية وبناء ثقة وارتباط مع جمهور في سوق لا يخلو من المنافسة في أي جزء فيه، لذلك فإن كسب المزيد من الوقت من الآن وحتى عام 2029 بالتأكيد سيكون في صالحك.

إذا أردت مثالاً على أهمية كسب الوقت والتطور والسير خطوة بخطوة مع الجيل الأصغر منذ اليوم وحتى الوقت الذي يكون فيها هذا الجيل هو المسيطر، ومدى فعالية ذلك دعنا ننظر إلى منافسة تاريخية بين شركتي بيبسي وكوكاكولا. فأحد أهم الأسباب التي جعلت بيبسي تتفوق على كوكاكولا ببساطة أنها اهتمت بالتسويق للجيل الصغير قبل حوالي 47 عام من الآن.

بيبسي كانت دائمًا متجهه للتعاون مع اللاعبين والشخصيات المؤثرة في الأجيال الصغيرة مثل الحملات الشهيرة للشركة والتي كانت تجمع نجوم كرة القدم الأكثر تأثيرًا وقتها من بينهم لاعب باريس سان جيرمان ليونيل ميسي، وكذلك أحد أشهر المغنين في العالم مايكل جاكسون. بجانب تطوير دورة بيبسي لكرة القدم في المدارس والتي كانت بهدف اكتشاف المواهب والذي كان نجم المنتخب المصري والدوري الإنجليزي ونادي ليفربول محمد صلاح (والذي يعد أحد أهم نجوم الحملات الإعلانية الخاصة بالشركة في الوقت الحالي)، واحدًا من المواهب التي خرجت من بيبسي ليج في العالم العربي.

بالتأكيد التحول الرقمي ليس سهلاً ولن يتم بشكل كامل ومتقن إلا إذا كان لديك الخبرة الكافية في إتمام المهام الكاملة للتحول (طالع الدليل: كيف تبدأ في تحويل مشروعك اونلاين؟) أو أن تستعين بخبراء قادرين على تقديم كافة الخدمات المطلوبة بشكل صحيح لضمان جودة الخدمات وتوفير النفقات على الأمور غير الصحيح. يسعدنا تقديم خبراتنا لإطلاق مشروعك المحلي اونلاين أو تحويل مشروع الحالي للتواجد الرقمي. تواصل معنا

لقراءة المزيد من المقالات، فبإمكانك الإطلاع على قسم مقالات ديزلاين

شارك المقالة ❤

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on email
Desline-Header-7-768x790 (2)

تحتاج استشارة في تصميم المواقع أو التسويق الإلكتروني؟

لتصميم المواقع والتسويق الإلكتروني ©
بالتعاون مع ميديا اوكتبوس 

تواصل معنا